أهلاً ومرحبا بأعضاء وزوار منتدانا الكريم
إذا كنت زائر بإمكانك التفاعل وعمل اقتراحاتك مع المنتدى من خلال واحة الزوار.
كما أنه بإمكانك الإطلاع على كافة الأقسام الأخرى.
وفي حال رغبتكم بالتسجيل يرجى التوجه لزر التسجيل.
وإذا كنت عضو بإمكانك التفاعل من خلال باقي الأقسام.


شاطر
اذهب الى الأسفل
عدد المساهمات : 16
نقاط : 34
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/03/2018
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

ما الفرق بين استطاعوا و اسطاعوا في سورة الكهف؟

في الإثنين ديسمبر 03, 2018 3:24 pm

logo


الفرق بين ( اسطاعوا ) و ( استطاعوا ) في سورة الكهف
246191

السؤال

ﻣﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻓﻤﺎ اسطاعوا وما استطاعوا ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ الكهف؟ (الجواب)


الحمد لله
قال الله تعالى : ( فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ) الكهف / 97 .
وقد جاء مثل ذلك أيضا في السورة نفسها في قوله تعالى : ( سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) وفي آخر القصة : (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) .
يقال : (استطاعوا) و(اسطاعوا) بالتاء وحذفها ، وهما بمعنى واحد .
وذكر بعض المفسرين أن الفائدة من هذا التغاير هي فائدة لفظية ، وأن هذا هو مقتضى الفصاحة ، حتى لا تكرر الكلمة بلفظها فإن ذلك معيب عند الفصحاء .
وهذا ظاهر في قصة ذي القرنين ، لأن التكرار واقع في الآية نفسها .

وذهب آخرون إلى أن الفائدة من هذا : فائدة معنوية ، وهي أن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى ، فزيادة حرف (التاء) في إحدى الكلمتين تدل على أن الاستطاعة فيها أشد من الكلمة التي حذفت منها التاء ، فعند المقابلة بين أمرين ، يقال في الأشد منهما : (استطاع) بالتاء ، ويقال في الأخف : (اسطاع) بحذف التاء .
وهذا هو المناسب للموضعين في السورة .
ففي قصة موسى عليه السلام مع الخضر ، (سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) فالاستطاعة هنا أشد لأن موسى عليه السلام لم يكن علم سبب فعل الخضر ما فعل .
فلما أخبره بذلك قال : (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) ، لأن الأمر هنا صار أخف .
وكذلك في الموضع الثاني ، وهي قصة ذي القرنين ، فصعودهم على السد أقل صعوبة من نقبه ، ولذلك جاء في الأول بحذف التاء (فما اسطاعوا أن يظهروه) وجاء في الثاني بالتاء (وما استطاعوا له نقبا) .

قال الطاهر بن عاشور رحمه الله في "التحرير والتنوير" (8/419) :
"(تَسْطِعْ) مضارع (اسطاع) بمعنى (استطاع) . حذف تاء الاستفعال تخفيفاً لقربها من مخرج الطاء ، والمخالفةُ بينه وبين قوله : (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً) ، للتفنن تجنباً لإعادة لفظ بعينه مع وجود مرادفه . وابتدىء بأشهرهما استعمالاً ، وجيء بالثانية بالفعل المخفف لأنّ التخفيف أولى به ، لأنه إذا كرر (تَسْتَطِع) يحصل من تكريره ثقل" انتهى .

وقال أيضا (8/433) :
"(اسْطَاعُوَا) تخفيف (اسَتَطَاعُوا) ، والجمع بينهما تفنن في فصاحة الكلام كراهية إعادة الكلمة . وابتدىء بالأخف منهما لأنه وليه الهمز وهو حرف ثقيل لكونه من الحلق ، بخلاف الثاني إذ وليه اللام وهو خفيف .
ومقتضى الظاهر أن يُبتدأ بفعل (اسَتَطَاعُوا) ويثني بفعل (اسْطَاعُوَا) لأنه يثقل بالتكرير ، كما وقع في قوله آنفاً : (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً) ثم قوله : (ذلك تأويل ما لم تَسْطِع عليه صبراً) .
ومن خصائص مخالفة مقتضى الظاهر هنا : إيثار فعل ذي زيادة في المبنى ، بموقع فيه زيادة المعنى لأن استطاعة نقب السد أقوى من استطاعة تسلقه ، فهذا من مواضع دلالة زيادة المبنى على زيادة في المعنى" انتهى .
وقال ابن كثير رحمه الله :
" قال تعالى : ( فما اسطاعوا أن يظهروه ) وهو الصعود إلى أعلاه ، ( وما استطاعوا له نقبا ) ، وهو أشق من ذلك ، فقابل كلا بما يناسبه لفظا ومعنى ، والله أعلم " .
انتهى من " تفسير ابن كثير " (5/188) .

ومن اللطائف : أن القاسمي رحمه الله في تفسيره ، بعد أن ذكر بعض ما قيل في ذلك ، ختم البحث بقوله : "وما ألطف قول الشهاب في مثله : هذه زهرة لا تحتمل هذا الفرك!" .
انتهى من " محاسن التأويل " (7/56) .

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال و جواب












الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى